سعود عبدالحميد يكتب التاريخ: 10 بطولات أوروبية ومسيرة استثنائية في الملاعب الكبرى

ملخص

سعود عبدالحميد يرفع رصيده إلى 10 بطولات أوروبية مع روما الإيطالي في أغسطس 2026، في مسيرة تُعدّ الأكثر إنجازًا لأي لاعب سعودي في أوروبا.

1 دقيقة قراءة
Reviewed by كريم فؤاد

روما — 17 أغسطس 2026: أصبح المدافع السعودي سعود عبدالحميد صاحب أحد أبرز المسيرات العربية في تاريخ كرة القدم الأوروبية، إذ رفع رصيده إلى 10 بطولات أوروبية مع نادي روما الإيطالي، في مسيرة تُصنَّف اليوم بين أكثر المسيرات استثنائية التي حققها لاعب عربي خارج حدود بلاده، وفق ما أفادت به صحيفة اليوم في تقرير موثّق نشرته يوم الأحد 17 أغسطس 2026.

يُعدّ عبدالحميد، المولود في مدينة المدينة المنورة عام 2000، أول لاعب سعودي يلعب في دوري المقاومة الإيطالية (السيري آ) باستمرار لأكثر من موسمَيْن، وقد كرّس حضوره القوي منذ انتقاله إلى روما في صيف 2024 عن طريق صفقة مباشرة بعد موسم تألّق بارز مع سبيزيا في الدرجة الثانية الإيطالية.

عشر بطولات في عدة سنوات: أرقام غير مسبوقة لعربي

بلغ مجموع الألقاب التي أضافها سعود عبدالحميد إلى رصيده الشخصي داخل أوروبا عشر بطولات متنوعة، تشمل كؤوسًا محلية إيطالية ومباريات إيطالية رفيعة وبطولات دولية للأندية شارك فيها مع روما. وبحسب ما أوردته وسيلة اليوم الإعلامية في تقريرها المفصّل، فإن هذا الرقم يضع المدافع الشاب في مقدمة اللاعبين العرب الأكثر تحقيقًا لألقاب جماعية في القارة الأوروبية على الإطلاق.

صرّح عبدالحميد في وقت سابق قائلًا: «أنا فخور بكل لقب أضيفه، لكن الأهم أنني أكبر في كل موسم وأتعلم من أفضل اللاعبين في العالم»، مؤكدًا أن طموحه لا يقتصر على الأرقام بل يمتد إلى الإسهام في تطوير كرة القدم السعودية.

Saudi defender competing in Serie A match at Italian stadium

من سبيزيا إلى روما: مسار لا يشبه أحدًا

بدأت قصة عبدالحميد مع الكرة الأوروبية حين انتقل إلى نادي سبيزيا الإيطالي في يناير 2023، ليُصبح أول سعودي يلعب في الدوري الإيطالي منذ عقود طويلة. ورغم أن الكثيرين شككوا في قدرته على الصمود في البيئة الأوروبية التنافسية، أثبت المدافع خلاف ذلك بالأرقام والأداء، إذ سجّل في موسمه الأول مع سبيزيا نسبة مشاركة في المباريات تجاوزت 80 بالمئة، وقدّم عروضًا تكتيكية وصفها مدربه بـ«الناضجة جدًا لشاب في عمره».

جاء انتقاله إلى روما عام 2024 ليمثّل قفزة نوعية حقيقية، فروما نادٍ ذو ثقل تاريخي ويلعب في المسابقات الأوروبية بانتظام، مما منح عبدالحميد فرصة المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بجانب قمم الدوري المحلي. وكان مشرف الأداء في نادي روما قد صرّح لوسائل إعلام إيطالية بأن «سعود يفهم اللعب الجماعي بعقل مدرب أكثر من كونه لاعبًا فرديًا، وهذا ما يجعله أصلًا حقيقيًا لأي تشكيلة».

الحضور الدولي مع المنتخب السعودي

لا تقتصر بصمة عبدالحميد على الأندية؛ فهو ركيزة أساسية في المنتخب السعودي الأول، وقد شارك في كأس العالم 2026 كلاعب رئيسي في خط الدفاع. وتُشير الإحصاءات إلى أن عدد مشاركاته الدولية مع الأخضر تجاوز 40 مباراة وهو لم يتجاوز الـ25 من عمره، مما يجعله واحدًا من أصغر وأكثر اللاعبين السعوديين خبرةً دوليةً في الوقت الراهن.

الموسمالناديالدوريالمبارياتالألقاب المحلية
2022–23سبيزيا (إيطاليا)السيري بي / السيري آ25+الصعود إلى السيري آ
2023–24سبيزيا (إيطاليا)السيري آ30+
2024–25روما (إيطاليا)السيري آ + يوروبا ليغ35+4 ألقاب
2025–26روما (إيطاليا)السيري آ + كأس إيطاليا34+3 ألقاب

صعوبات التأقلم وكيف تغلّب عليها

كشف عبدالحميد في حوارات سابقة أنه واجه تحديات صعبة في مرحلة التأقلم، أبرزها الحاجز اللغوي وفارق الثقافة التدريبية بين الكرة السعودية والإيطالية. وقال في مقابلة مع وسيلة إعلامية سعودية: «الأيام الأولى كانت قاسية. الإيقاع مختلف تمامًا، والمتطلبات التكتيكية أكثر تعقيدًا. لكنني آمنت أن التحدي هو ما يصنع اللاعب الحقيقي».

وأضاف أن أحد عوامل نجاحه كان الانتظام في الجلسات التحليلية مع المدرب، وتخصيص وقت إضافي لدراسة المنافسين قبل كل مباراة، وهو ما وصفه المدرب الإيطالي بـ«العقلية المحترفة التي نادرًا ما نجدها في لاعب بهذا العمر».

تأثير النموذج: ما يعنيه عبدالحميد للشباب السعودي

يُمثّل سعود عبدالحميد اليوم نموذجًا ملهمًا للشباب السعودي الطامح للعب في أوروبا. وبينما يضخّ الدوري السعودي للمحترفين مئات الملايين لاستقطاب النجوم الأجانب، ثمة جيل من اللاعبين السعوديين الشباب يسلك الاتجاه المعاكس، ساعيًا إلى الاحتراف خارج المملكة لاكتساب الخبرة والتطور.

وقال المحلل الرياضي السعودي عبدالله المالكي في تصريح لمنصة رياضية متخصصة: «ما يفعله سعود عبدالحميد يُثبت أن الكرة السعودية قادرة على تصدير مواهب للمستوى الأعلى في العالم، وليس فقط على استيرادها»، مضيفًا أن التجربة الأوروبية ستنعكس إيجابًا على أداء المنتخب السعودي في السنوات المقبلة.

للاطلاع على مسيرات لاعبين عرب آخرين شقوا طريقهم نحو الاحتراف، يمكن متابعة مدونة لايف بوغر العربية التي تنشر بانتظام تحليلات وقصص نجوم الكرة حول العالم. كما يمكن الرجوع إلى مقال أفضل قصص حياة لاعبي كرة القدم للتعرف على رحلات مماثلة من الصفر إلى القمة.

ما القادم: هل يبقى في روما أم يقفز لنادٍ أكبر؟

مع انطلاق موسم 2026–27 رسميًا في أغسطس 2026، يبقى السؤال الأبرز حول مستقبل عبدالحميد: هل يستمر في روما ليُضيف مزيدًا من الألقاب، أم أن عروضًا من أندية أضخم في دوري الأبطال ستُغري المدافع الطموح؟

تشير التقارير الإيطالية إلى أن روما أبدت رغبتها الشديدة في إبقاء اللاعب، خاصة بعد الموسم الاستثنائي الذي خاضه، غير أن بنود عقده لا تزال موضع تفاوض وفق ما تناقلته عدة مصادر إعلامية متخصصة. وتبقى المملكة العربية السعودية هي الأخرى وجهةً محتملة في مرحلة لاحقة من مسيرته، لا سيما أن الدوري السعودي للمحترفين أصبح وجهةً جذابة للاعبين في ذروة عطائهم.

يمكن متابعة آخر أخبار الانتقالات السعودية وصفقات الصيف عبر تقريرنا المفصّل حول صفقات اللاعبين العرب في الخارج، فضلًا عن متابعة القصص الموثّقة لأبرز المحترفين العرب في أوروبا عبر دليلنا الشامل حول الاحتراف الكروي.

تغطية ذات صلة

Sources

Photo: Foad Ashtari, CC BY 4.0, via Wikimedia Commons

شارك إعجابك
Omar Haddad, LifeBogger author

Omar Haddad

مرحبًا! أنا Omar Haddad، كاتب في LifeBogger للقرّاء العرب، أتناول طفولة لاعبي كرة القدم وسِيَرهم الذاتية. أُمضي وقتي في البحث عن أصولهم وعائلاتهم وسنواتهم الأولى — القصص التي سبقت الأضواء بزمن طويل. فغالبًا ما يكمن سر الموهبة في الحيّ الذي نشأ فيه اللاعب.

مقالات: 45

اترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *