قصص الطفولة غير المروية وسِيَر نجوم كرة القدم

الـ VAR ينقذ توتنام من خسارة ثالثة تواليا: مرموش وسافيو ومودريك يخيبون في تعادل سلبي أمام فورست
ملخص
الـ VAR يُلغي هدف نيكو ويليامز وينقذ توتنام من ثلاث خسائر متتالية للمرة الأولى منذ 1980. مرموش وسافيو ومودريك بلا تأثير في الجولة الثالثة.
المحتويات
- 1 الخلاصة: تعادل أنقذ الموسم ولم يُنقِذ السمعة
- 2 الهدف الملغى: نيكو ويليامز يُعاني من «يد» خفية
- 3 عمر مرموش: مباراة ثانية أساسياً دون إسهام حقيقي
- 4 سافيو: لمحات وعد دون استمرارية
- 5 مودريك: 10 دقائق بعد 645 يوماً من الغياب
- 6 تونالي: القوة الدفاعية التي تفتقر إلى الإبداع الهجومي
- 7 دي زيربي في المحك: إنفاق 400 مليون لا يضمن الأهداف
- 8 فورست أيضاً يبحث عن فوزه الأول تحت قيادة غلاسنر
- 9 السياق التاريخي: 46 عاماً من التشابه المؤلم
- 10 ما الذي ينتظر توتنام في المرحلة المقبلة؟
أنقذت تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» فريق توتنام هوتسبر من تسجيل ثلاث خسائر متتالية للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1980، بعد أن ألغت هدفاً صحيحاً الظاهر لمضيفه نوتنجهام فورست في الدقيقة 69 من مباراة الجولة الثالثة، السبت 5 سبتمبر 2026، لتنتهي المواجهة على ملعب «سيتي جراوند» بالتعادل السلبي 0-0. وجاء هذا النجاة التقنية بعد أن قضى المهاجم المصري عمر مرموش المنتقل معاراً من مانشستر سيتي مباراةً أخرى دون أن يُسجِّل، مع تكرار الإخفاق الهجومي الذي يُقلق الجماهير ومدربَ الفريق الإيطالي الجديد روبرتو دي زيربي.
الخلاصة: تعادل أنقذ الموسم ولم يُنقِذ السمعة
خرج توتنام من ملعب «سيتي جراوند» بنقطة واحدة بدلاً من الصفر، غير أن الصورة العامة تبقى قاتمة: الفريق لم يُسجِّل أي هدف في الدوري عبر ثلاث جولات، وهو ما لم يحدث منذ موسم 1974-1975 وفق ما أكدت صحيفة الرياضية السعودية. الفريق يحتل حالياً المركز السابع عشر بنقطة واحدة فقط، فيما حلَّ فورست في المركز السادس عشر بنقطتين بعد أن تعادل بدوره لثلاث مباريات متتالية.
الهدف الملغى: نيكو ويليامز يُعاني من «يد» خفية
كادت اللحظة الفارقة تُغيِّر مسار الموسم لكلا الفريقين. في الدقيقة 69، سدَّد الجناح الإسباني نيكو ويليامز كرة رأسية ارتطمت بالشباك وابتهج الجمهور الأخضر في «سيتي جراوند»، إلا أن غرفة الـ VAR تدخَّلت على الفور وأثبتت أن الكرة لمست يدَه قبل دخولها المرمى، فألغى الحكم الهدفَ وسط ذهول المدرج. وقال مراسلو وكالة رويترز الذين تابعوا المباراة إن القرار جاء صحيحاً وفق قواعد لعبة كرة القدم المحدَّثة، لكنه أجَّج الجدل المستمر حول دقة استخدام التكنولوجيا في المحطات الحاسمة.
وكان أفضل لحظات توتنام الهجومية حين سدَّد المهاجم الإنجليزي دومينيك سولانكي بالرأس في سقف شباك الحارس الفلندي ماتز سيلز في الدقيقة 88، بعد أن نزل بديلاً، لكن الكرة لم تجد طريقها إلى الشباك.
عمر مرموش: مباراة ثانية أساسياً دون إسهام حقيقي
يظل عمر مرموش، الدولي المصري البالغ 26 عاماً والمنتقل معاراً من مانشستر سيتي، في دائرة الضوء لأسباب لا يريدها: لاعبه الثاني أساسياً في الدوري الإنجليزي ومع ذلك لم يُسجِّل ولم يُسهِم في أي هدف. سجَّلت بياناتُه إحصاءات متواضعة تكشف عن جمود خلف الكواليس أكثر من أي إشكالية تكتيكية:
- ثلاث محاولات تسديد بعيدة عن المرمى أمام فورست، إحداها ركلة حرة اصطدمت بالحائط البشري.
- نسبة الأهداف المتوقعة (xG) بلغت 0.17 فقط أمام فورست، و0.35 أمام نيوكاسل في الجولة الثانية.
- ثلاث محاولات مماثلة في مواجهة نيوكاسل دون نتيجة.
أرقام متواضعة لمهاجم وصل إلى توتنام محمَّلاً بتوقعات عالية عقب موسم مميَّز مع مانشستر سيتي. وتأتي هذه الأرقام في ظل غياب البرازيلي ريتشارليسون، هداف الفريق الموسم الماضي، عن قائمة الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، مما يُضاعف الضغط على مرموش لتقديم الفارق.
يمكن للقراء الاطلاع على تقرير ديربي لندن بين آرسنال وتشيلسي لفهم السياق العام للجولات الأولى من الدوري الإنجليزي هذا الموسم.
سافيو: لمحات وعد دون استمرارية
قدَّم الجناح البرازيلي سافيو، المنتقل حديثاً من مانشستر سيتي مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، ظهوره الأول مع توتنام في هذه المباراة، وأبدى «لمحات عابرة من الجودة» وفق ما رصدته صحيفة الرياضية السعودية. إلا أن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً لم يستطع تحويل هذه اللمحات إلى خطر حقيقي على مرمى الحارس سيلز، في أول اختبار حقيقي له في الدوري الإنجليزي بعد سنوات من اللمعان مع مانشستر سيتي وبالمقدم المشرق في الدوري البرازيلي مع جريميو في صغره.
مودريك: 10 دقائق بعد 645 يوماً من الغياب
لعل أكثر لحظة مثيرة للجدل في توتنام هذا الموسم تتعلق بالجناح الأوكراني ميخايلو مودريك، الذي يؤدِّي خدمة إعارته القادمة من تشيلسي بعد انقضاء إيقاف المنشطات الذي رافقه لأكثر من عامين. لم يلعب مودريك سوى عشر دقائق بعد دخوله بديلاً، ولم يُسدِّد أي كرة، في أول ظهور رسمي له في ملاعب كرة القدم بعد 645 يوماً من الغياب. يعلم الجميع أن إعادة التأهيل بعد مثل هذه الانقطاعات الطويلة تتطلب وقتاً ومرانة متواصلة، وأن عشر دقائق لا تكفي لإصدار أحكام.
وفق تقارير وكالة صحيفة الرياضية الصادرة في 5 سبتمبر 2026، غاب مودريك عن الملاعب الرسمية 645 يوماً قبل هذه المباراة، وهو رقم يوضح حجم التحدي الذي ينتظره.
تونالي: القوة الدفاعية التي تفتقر إلى الإبداع الهجومي
أما لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، المنتقل من نيوكاسل يونايتد بعد تعاف طويل من إيقاف المقامرة، فقد قدَّم دوراً دفاعياً «مفيداً» دون أن يُضيف في الناحية الهجومية. جاء توتنام يريد من تونالي خيطاً ينسِّق اللعب ويُشعِل الهجمات، لكن عقلية الـ 92.5 مليون جنيه إسترليني الذي دفعه النادي في هذه الصفقة ظهرت بشكل رجل منظَّم وآمن أكثر منها فناناً يجرؤ على المخاطرة.
دي زيربي في المحك: إنفاق 400 مليون لا يضمن الأهداف
يواجه المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، القادم بسمعة واسعة بعد مسيرته اللامعة مع برايتون، ضغطاً متصاعداً في أول موسم حقيقي له مع توتنام. فرغم إنفاق الفريق ما يقارب 400 مليون جنيه إسترليني لتعزيز أفراد المجموعة قبل انطلاق الموسم الجاري 2026-27، فإن سجل توتنام في الدوري الإنجليزي يقرأ: خسارتان وتعادل، دون هدف واحد.
ووصف دي زيربي الأجواء بأنها «مليئة بالشك حول هوية الفريق»، بحسب ما رصده المراقبون بعد المباراة. والفريق الذي صارع البقاء الموسم الماضي حتى الجولة الأخيرة يجد نفسه في الموضع ذاته مرة أخرى.
| الموسم | الأهداف في أول 3 جولات | المركز بعد 3 جولات | المدرب |
|---|---|---|---|
| 2026-27 (الحالي) | 0 (في الدوري) | 17 | روبرتو دي زيربي |
| 2025-26 | 5 | 5 | أنج بوستيكوجلو |
| 2024-25 | 3 | 12 | أنج بوستيكوجلو |
| 1974-75 (آخر مرة بلا هدف في 3 جولات) | 0 | 18 | تيري نيل |
فورست أيضاً يبحث عن فوزه الأول تحت قيادة غلاسنر
في الجانب الآخر من الملعب، لا يختلف الوضع كثيراً. نوتنجهام فورست، الذي استعان بالمدرب النمساوي أوليفر غلاسنر هذا الصيف، لم يُحقِّق فوزه الأول في الدوري الممتاز بعد مرور ثلاث جولات. النادي الذي كاد يهبط الموسم الماضي يعمل تحت ضغط التغيير الجذري في الملاك والبنية الفنية، ويأمل جمهوره في أن يستطيع غلاسنر تحويل الإمكانات إلى نتائج في وقت أسرع مما استغرقه سلفه.
الهدف الذي ألغاه الـ VAR لنيكو ويليامز كان يمكن أن يكون نقطة تحوُّل: ثلاث نقاط كانت ستضع فورست في الجزء العلوي من الجدول للمرة الأولى منذ فترة طويلة. بدلاً من ذلك، يقف النادي بنقطتين ويترقَّب.
السياق التاريخي: 46 عاماً من التشابه المؤلم
تمنح الأرقام التاريخية هذه المرحلة ثقلاً إضافياً. آخر مرة بدأ توتنام ثلاث جولات في الدوري دون هدف كانت في موسم 1974-75، والمرة الأخيرة التي سجَّل فيها ثلاث خسائر متتالية في بداية الموسم كانت في 1980. كِلا الرقمَين يوضحان أن ما يحدث الآن ليس أزمة عادية أو تعثراً مؤقتاً، بل أزمة هيكلية في صناعة الأهداف تستدعي اهتماماً فورياً.
استثناء وحيد يُقلِّل من وطأة الصورة: الفريق سجَّل خمسة أهداف في كأس رابطة الأندية المحترفة عبر فوزه 5-1 على تشارلتون. غير أن الدوري الممتاز هو المختبر الحقيقي، والسجل فيه ما زال صفراً.
ما الذي ينتظر توتنام في المرحلة المقبلة؟
تبرز ثلاثة محاور رئيسية ستحدِّد مسار توتنام في الأسابيع القليلة المقبلة:
- تكامل صفقات الصيف: سافيو، تونالي، مودريك، ومرموش كلهم وجوه جديدة تحتاج إلى وقت للتآلف مع بعضها ومع متطلبات دي زيربي التكتيكية. الانسجام لا يأتي فورياً.
- مرموش أو البديل: مع غياب ريتشارليسون، يقع عبء التسجيل على كاهل مرموش. إذا استمر الجفاف، قد يُعيد دي زيربي التفكير في الدور الذي وضعه فيه أو يستجلب حلاً بديلاً.
- عودة مودريك التدريجية: عشر دقائق هذا الأسبوع ستصبح عشرين الأسبوع القادم. إذا استعاد اللاعب الأوكراني إيقاعه، فإن توتنام سيمتلك سلاحاً ثميناً على الجانب.
تأتي هذه الأزمة في سياق أوسع للدوري الإنجليزي، حيث يُتابع الجمهور العربي نجوم كثيرين في الأندية الكبرى. وقد تابعنا في وقت سابق انتقال غابرييل مارتينيلي من آرسنال إلى الهلال، مما يُشير إلى موجة الانتقالات العكسية من الدوري الإنجليزي نحو الدوري السعودي هذا الموسم.
الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز ستكون مفصليةً لتوتنام ودي زيربي، الذي يعلم أن النقاط الثلاث التالية ليست رفاهية بل ضرورة. والجماهير البيضاء تنتظر أن يُترجم الإنفاق الضخم إلى كرة في الشباك، لا إلى إحصاءات ممتازة لتقنية الفيديو.
Photo: Bryan Berlin, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons



