رونالدو يكشف: 2027 قد يكون موسمي الأخير وريال مدريد الأعلى قيمة تجارية في كرة القدم للعام الثالث

ملخص

كريستيانو رونالدو يكشف أن 2027 قد يكون موسمه الأخير، وريال مدريد يحافظ على لقب العلامة التجارية الأعلى قيمة في كرة القدم بـ2.4 مليار يورو.

1 دقيقة قراءة
Reviewed by كريم فؤاد

كشف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، في مقابلة مع مجلة «فوغ» نُشرت في 16 أغسطس 2026، أن موسم 2026-2027 قد يكون موسمه الأخير في كرة القدم الاحترافية، مشيراً إلى أن لديه «خطة واضحة لمستقبله» بعد الاعتزال. وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة «براند فاينانس» في 20 أغسطس 2026 أن نادي ريال مدريد احتفظ بلقب العلامة التجارية الأكثر قيمة في كرة القدم للعام الثالث على التوالي، بقيمة تجارية بلغت 2.4 مليار يورو.

رونالدو: «أريد أن أترك إرثاً رائعاً»

في المقابلة التي نشرتها مجلة «فوغ» بتاريخ 16 أغسطس 2026، قال رونالدو بوضوح: «هذا على الأرجح موسمي الأخير في كرة القدم، وأريد أن أترك إرثاً رائعاً». وأضاف النجم البرتغالي الذي يرتدي قميص نادي النصر السعودي منذ يناير 2023: «لقد رسمت مستقبلي بالكامل»، في إشارة إلى أنه يعرف تماماً ما سيفعله بعد انتهاء مسيرته الكروية.

تصريحات رونالدو هذه تأتي في وقت ينتهي فيه عقده مع نادي النصر السعودي في يونيو 2027، وهو ما يتزامن مع ما أشار إليه اللاعب. وقد رفض رونالدو حتى الآن تأكيد أو نفي أي صفقة تجديد للعقد، مما يُرجح أن الموسم المقبل سيكون فعلاً الأخير في مسيرته.

ماذا سيفعل رونالدو بعد الاعتزال؟

كشف رونالدو في المقابلة ذاتها أنه يخطط لملء وقت فراغه بعد الاعتزال بعدة أنشطة، من بينها السفر حول العالم ولعب رياضة البادل التي أدمن عليها خلال السنوات الأخيرة. ولم يستبعد دخوله في مجال الأعمال والاستثمار، وهو مجال بدأ فيه منذ سنوات من خلال علاماته التجارية المتعددة كـ«CR7».

وتُشير تقارير عديدة إلى أن رونالدو، صاحب رصيد 900 هدف دولي تقريباً على مستوى الأندية والمنتخبات، يفكر جدياً في دخول عالم صناعة الأفلام والإنتاج التلفزيوني، وهو مجال يحظى باهتمامه كما كشف في مقابلات سابقة. كذلك يُتوقع أن يواصل دوره كسفير ومستثمر في العلامة التجارية «CR7» التي تشمل الفنادق والملابس والعطور.

مسيرة استثنائية: أرقام لا تُصدق

إن اعتزل رونالدو نهاية موسم 2026-2027 كما أشار، فسيكون قد أتمّ مسيرة احترافية امتدت لأكثر من 22 عاماً، بدأها مع سبورتينغ لشبونة عام 2002 قبل أن تنقله إلى أكبر أندية العالم. والجدير بالذكر أن رونالدو يحمل رصيداً تاريخياً هائلاً من الألقاب والأرقام القياسية التي يصعب تكرارها.

الناديالفترةالمبارياتالأهداف
سبورتينغ لشبونة2002-2003255
مانشستر يونايتد (الفترة الأولى)2003-2009292118
ريال مدريد2009-2018438450
يوفنتوس2018-2021134101
مانشستر يونايتد (الفترة الثانية)2021-20225427
النصر السعودي2023-حتى الآنأكثر من 100أكثر من 70

على صعيد المنتخب البرتغالي، يُعدّ رونالدو الهداف التاريخي للمنتخبات الدولية، وأحد أكثر لاعبي كرة القدم تسجيلاً للأهداف في تاريخ الرياضة. كما يحمل رصيداً من خمس جوائز الكرة الذهبية، وثلاثة ألقاب بطولة دوري الأبطال الأوروبي مع ريال مدريد، ولقباً مع مانشستر يونايتد عام 2008، فضلاً عن لقب كأس الأمم الأوروبية عام 2016 مع البرتغال.

لاعب كرة قدم محترف يحتفل بهدفه أمام الجماهير في الدوري السعودي

ريال مدريد: العلامة التجارية الأعلى قيمة في كرة القدم للعام الثالث

في خبر منفصل لكنه بالغ الأهمية، أكدت مؤسسة براند فاينانس في تقريرها السنوي «Football 50-2026» الصادر في 20 أغسطس 2026، أن ريال مدريد احتفظ بمكانته بوصفه العلامة التجارية الأكثر قيمة في كرة القدم عالمياً للعام الثالث على التوالي، كما حافظ على لقبه بوصفه العلامة التجارية الأقوى للعام الخامس على التوالي.

وبلغت قيمة العلامة التجارية لريال مدريد 2.4 مليار يورو وفقاً لتقرير «براند فاينانس»، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي. ويُسجّل ريال مدريد بذلك تاريخاً جديداً، إذ يُصبح أول نادٍ في تاريخ كرة القدم يتجاوز حاجز ملياري يورو في قيمة العلامة التجارية. أما إيرادات النادي، فقد بلغت 1.221 مليار يورو خلال الموسم المالي 2025-2026، وفقاً لما ذكره التقرير. وقالت «براند فاينانس» إن ريال مدريد «يحتفظ بمكانته بوصفه العلامة التجارية الأكثر قيمة في كرة القدم عالمياً للعام الثالث على التوالي».

وجاء برشلونة في المرتبة الثانية من حيث قيمة العلامة التجارية، مؤكداً هيمنة الأندية الإسبانية على قمة التصنيف العالمي. وتعكس هذه الأرقام القوة التجارية الهائلة لريال مدريد الذي يجمع بين الإنجازات الرياضية والحضور العالمي الطاغي، وفق ما أوردته وكالة أنباء ريال مدريد الرسمية.

رونالدو ونادي النصر: قصة عشق لم تنتهِ بعد

انضم رونالدو إلى نادي النصر السعودي في يناير 2023 بصفقة تاريخية هزّت عالم كرة القدم، وحوّلت الأنظار نحو الدوري السعودي للمحترفين بشكل لم يسبق له مثيل. وقد كان وصول رونالدو إلى الرياض بمثابة إشارة البدء لموجة واسعة من توافد النجوم الكبار إلى المملكة العربية السعودية، حيث أعقبه لاحقاً نجوم من أمثال كريم بنزيمة، ونيمار، وساديو ماني، وغيرهم.

وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت رونالدو بسبب اختياره اللعب في الدوري السعودي بدلاً من دوريات أوروبية، إلا أن النجم البرتغالي أثبت أنه لا يزال قادراً على تقديم أداء استثنائي بمعايير عالية. وقد فاز مع النصر بعدة ألقاب داخلية، محافظاً على مستوى تهديفي مرتفع حتى في منتصف الأربعينيات من عمره.

مقارنة مثيرة: رونالدو ورونالدينيو وسؤال الاعتزال

يطرح تصريح رونالدو عن الاعتزال مقارنةً لا مفرّ منها مع زميله السابق في عالم الكرة رونالدينيو، الذي أعلن مؤخراً عن عودته إلى كرة القدم الاحترافية بعمر 46 عاماً مع نادي رافينا الإيطالي. فبينما يفكر رونالدو في ترتيب خروجه اللائق من الملاعب بنهاية عقده عام 2027، قرر رونالدينيو -الذي اعتزل عام 2018- العودة مجدداً إلى ساحات اللعب، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في أوساط كرة القدم.

والمفارقة أن كلا النجمين يجمعهما حب استثنائي لكرة القدم يتجاوز الدوافع المادية، وإن اختلفت الطريقة والتوقيت. ففي حين يسعى رونالدو إلى الخروج بـ«إرث رائع» كما وصفه، يُفضّل رونالدينيو العودة والاستمتاع باللعبة بعيداً عن ضغوط النتائج.

تداعيات اعتزال رونالدو على الدوري السعودي

إن تأكّد اعتزال رونالدو نهاية موسم 2026-2027، فسيُشكّل ذلك ضربة معنوية للدوري السعودي للمحترفين الذي يستمد جزءاً كبيراً من بريقه الإعلامي العالمي من حضور النجم البرتغالي. وتشير التقارير إلى أن الرابطة السعودية للمحترفين تدرس خيارات عدة لاستقطاب نجوم عالميين جدد، في إطار استراتيجية «رؤية 2030» الرامية إلى تطوير قطاع الرياضة في المملكة.

ومن اللافت أن رابطة الدوري السعودي للمحترفين أعادت جدولة ثلاث جولات في الموسم الحالي دعماً لمعسكر المنتخب الوطني السعودي، مما يعكس التوازن الدقيق الذي تسعى إليه الرابطة بين مصالح الأندية ومتطلبات كرة القدم الوطنية، وفقاً لتصريح رسمي نقله موقع براند فاينانس في تقريره المتعلق بقيم العلامات التجارية الكروية لعام 2026.

ريال مدريد: امبراطورية تجارية لا تتوقف

إن التقدم التجاري لريال مدريد لا يقتصر على الأرقام الضخمة التي كشف عنها تقرير «براند فاينانس». فالنادي الملكي يواصل توسعه التجاري والرقمي على المستوى العالمي، مستفيداً من ملعبه الجديد «سانتياغو برنابيو» الذي يُدرّ عليه عائدات استثنائية من ناحية الفعاليات والمباريات والسياحة الرياضية.

وتُشير الأرقام الواردة في تقرير «براند فاينانس Football 50-2026» إلى أن إيرادات ريال مدريد البالغة 1.221 مليار يورو للموسم المالي 2025-2026 تُمثّل رقماً قياسياً جديداً للنادي، مما يجعله أول نادٍ في تاريخ كرة القدم يتجاوز حاجز المليار يورو في الإيرادات السنوية بشكل منتظم. ويعكس ذلك القوة التجارية والمؤسسية الهائلة التي بناها النادي على مدار عقود من النجاح المتواصل على الصعيدين المحلي والقاري.

كما أن الاستثمار في بناء الفريق يسير بوتيرة متصاعدة، إذ يتولى المدرب الجديد جوزيه مورينيو قيادة الفريق في موسم 2025-2026، مع التحديات المعروفة المتمثلة في إدارة نجوم كبار كـكيليان مبابي وفينيسيوس جونيور الذين تشير التقارير إلى وجود توترات بينهما داخل الملعب.

ماذا بعد: ما الذي نتوقعه في الأشهر القادمة؟

على صعيد رونالدو، من المتوقع أن يُوضح النجم البرتغالي موقفه من المستقبل بصورة أكثر رسمية خلال الأشهر القادمة، سواء من خلال تجديد عقده أو إعلان الاعتزال الرسمي. وأياً كان القرار، فإن وداعه للملاعب -متى جاء- سيُشكّل لحظة تاريخية في عالم كرة القدم لن تُنسى.

أما على صعيد ريال مدريد، فمن المتوقع أن يواصل النادي تعزيز مكانته التجارية والرياضية في ظل قيادة مورينيو، رغم التحديات التي يفرضها الموسم الجديد من الدوري الإسباني وبطولة دوري الأبطال. وفي ضوء تقرير «USA Today» بشأن خطط رونالدو للتقاعد، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستُحاول أندية أوروبية كبرى إغراء النجم بالعودة قبل اعتزاله النهائي؟

وبالنسبة للدوري السعودي، يبقى التحدي الأكبر في إيجاد البديل الكفؤ الذي يملأ الفراغ الذي سيتركه رونالدو، ليس فقط على أرض الملعب، بل في الحجم الإعلامي والاهتمام الجماهيري العالمي الذي اصطحبه معه إلى المملكة.

ملاحظة تحريرية: تصريحات رونالدو حول الاعتزال نُقلت عنه في مقابلة مع مجلة «فوغ»، ولم تصدر أي إعلانات رسمية عن نادي النصر أو الاتحاد البرتغالي بشأن اعتزاله. الموقف لا يزال في طور التلميح ولم يُحسم بعد.

مقالات ذات صلة

Sources

Photo: Bryan Berlin, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons

شارك إعجابك
Omar Haddad, LifeBogger author

Omar Haddad

مرحبًا! أنا Omar Haddad، كاتب في LifeBogger للقرّاء العرب، أتناول طفولة لاعبي كرة القدم وسِيَرهم الذاتية. أُمضي وقتي في البحث عن أصولهم وعائلاتهم وسنواتهم الأولى — القصص التي سبقت الأضواء بزمن طويل. فغالبًا ما يكمن سر الموهبة في الحيّ الذي نشأ فيه اللاعب.

مقالات: 25

اترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *